محمد خليل المرادي

28

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

ودم في أمان اللّه والعزّ منشدا * ظفرنا بما نهوى وقد حفّنا السعد وقد أنشده أخوه السيّد أحمد قوله : دع الخلاعة في حبّ الحسان ودم * أسير علم وأمعن في مطالعته ولازم الدرس والكراس مجتهدا * وأسهر العين ليلا في مشاهدته وعدّ عن غيّ ذي بغي ودعه ينم * مع الحبيب ويحظى في مطالعته فكتب إليه بقوله : إن الخلاعة في حبّ الحسان هدى * وما على العاشق الولهان من باس فعش حميدا لورد الخدّ ملتثما * ومت بذاك شهيدا دون إلباس ولازم الدرس والكرّاس مجتهدا * في ردع كلّ غليظ قلبه قاسي يظنّ أنّ بوصل الحبّ منقصة * لكنّ حرمانه يكفيه في الناس فكتب الأديب السيّد أحمد الفلاقنسي بقوله : إنّ الغواية في عشق المليح هدى * وما على الصبّ بأس في مضاجعته فقف قليلا لدى المحبوب مجتنيا * ورد الخدود وحاذر من مخالفته واحرص على سرّه من أن تبوح به * وأسهر العين تحظى في مشاهدته وثابر الدرس والكرّاس مجتهدا * في ردع كلّ غليظ أو مجادلته وخلّ من ظنّ أنّ الحبّ منقصة * أسير علم ودعه في مكابدته وقال ملغزا في أذربيجان ، الشيخ سعيد السمّان : أيا واحد النقّاد في النحو قد أتى * إليّ سؤال حيّر الفكر وصفه فما اسم نرى فيه موانع خمسة * فإن زالت إحداها تعيّن صرفه فلمّا رآه المترجم كتب مجيبا بقوله : سؤالك أذرى فأعدمني الحجى * ومن بعده جان على الحبّ مسرف زيادة تركيب عليها قد احتوى * وعجمته بين الموانع تعرف وللمترجم : يقول لنا كانون ما ذا ينالني * بلومكم إيّاي طال التعاتب على شدّة إنّي جبلت وإنّني * أصمّ وما أدري بماذا أخاطب وكأنّه أراد الردّ على الفاضل محمّد التافلّاتي المغربي نزيل القدس حيث قال : أقول لكانون ترحّل عن الورى * فدأبك تشتيت لجمع الحبائب